اختتام معرض الشارقة الدولي للكتاب في الإمارات

اختتام معرض الشارقة الدولي للكتاب في الإمارات
2
كتب: آخر تحديث:
24 بال نيوز

بدون اكتراث أو أي اهتمام وبصمت مرّ ومداراة لكبرياء الثقافة المجروح لم ينتظر أصحاب دور النشر حتى لـ24 ساعة فقط لحزم أمتعتهم وكتبهم، فقبل يوم واحد من اختتاممعرض الشارقة الدولي للكتاب، والذي اختتم فعالياته اليوم الأحد 15 نوفمبر، بدأ عدد من الناشرين بتفريغ الأرفف إعلانا منهم عن انتهاء موسم كان دون التوقعات وبخيبة أمل معتادة خاصة في السنوات الأخيرة من هذه الألفية.

 

هناك وفي جولتك داخل أروقة المعرض، تقابلك وجوه أصحاب دور النشر اللامبالية، حتى حين يمرّ زبون من أمامهم يلقي نظرة سريعة على الكتب ويمضي، ومن تتعلق عيناه كـ”غريق بقشة” على زبون يمسك الكتاب يقلبه، ثم يسأل “بكم هذا؟” ليتلقى جواباً عن السعر لا يبدي تجاهه أي ردة فعل ليدع الكتاب ويمضي، فيما اعتاد ناشرون آخرون على الوضع القائم وكأنّ المعرض لا يعنيهم فكانوا يستقبلون الأصدقاء ويتبادلون أحاديث ثقافية جانبية غير عابئين بالمارّين هنا وهناك، حيث تعاني دور النشر من تردّي مبيعات الكتب، خاصة مع تردّي الأوضاع السياسية في المنطقة، ما يثقل من الحِمل عليهم ويزيد خسارتهم خسارة عدا عن الجهل المزمن.

 

إلى هنا ونشير أنه ورغم ذلك لا يجد أصحاب دور النشر بدّاً من الحضور رغم ما يتكبدونه من خسائر مادية من الصعب تعويضها، كواجب منهم تجاه الكتاب والأدباء الذين يدفعون مقابل ترويج كتبهم، فيما يرى آخرون أنّ دورهم هو إبطاء عجلة الموت البطيء للكتاب في المنطقة العربية والشرق أوسطية.

 

وليس بعيداََ عن هناك حيث في ذات الأروقة، تجد أعداداً لا بأس بها من العرب من مختلف الأعمار يتجولون بين دور النشر، ولكنها أعداد بلا فاعلية، فأغلب من يزور المعرض منهم خاصة العائلات، يفعلون ذلك من باب الترويح عن النفس، وتغيير الأماكن المألوفة، وتجد جلهم يتزاحمون على المطاعم، فيما طاولات الكتب وأرففها خاوية من الناس، في حين يسير آخرون بين الكتب وقد فقدوا البوصلة، لا يدرون ماذا يريدون، فتراه يقف، يسأل “ما هو الكتاب الأكثر مبيعا؟”. أو “أعطني كتابا أخذ جائزة”، دون أن يدرك أي قيمة للمحتوى أو ما أهمية الكتاب لتغيب “القراءة الممنهجة” عن عقلية القارئ العربي القادم دون تجربة بل في محاولة الإقدام على مغامرة مختلفة وذات جدوى ممكنة.

 

إلى هنا ننتهي من هذا الخبر وللمزيد زورونا على موقع 24 بال نيوز.

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *