“الحركة القومية” يواجه كساد كبير في الإنتخابات التركية


0

بعد ان تم الإنتهاء من فرز الأصوات في الغنتخابات التركية دفع دولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية في تركيا ثمن موقفه السلبي المتصلب والرافض للمصالحة غاليًا بعدما أصبح حزبه أكثر الأحزاب التي تشهد خيبة أمل في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي أجريت أمس الأحد الموافق 1 نوفمبر/ تشرين الثاني من هذا العام الجاري 2015.

 

الامر إعتيادي ولكن اللافت أن حزب الحركة القومية الذي رفع عدد نوابه في البرلمان إلى 80 نائبًا بحصوله على نسبة 16.29 في المئة في انتخابات السابع من يوينو/ حزيران الماضي، انخفضت نسبته في انتخابات أمس إلى 12.1 في المئة حسب حسب النتائج غير الرسمية ، ليأتي في المرتبة الرابعة بالبرلمان ويحل مكانه حزب الشعوب الديمقراطي الكردي من ناحية عدد النواب، وكان دولت بهشلي أوصد تمامًا أبوابه أمام جميع سيناريوهات أحزاب المعارضة لتشكيل حكومة ائتلافية مساء السابع من يونيو/ حزيران الذي شهد فيه حزب العدالة والتنمية خسارة الانفراد بالحكم الذي يتولاه منذ 13 عامًا مضت.

 

حيث وأوضح بهشلي آنذاك أنه لن يشارك في أية حكومة ائتلافية بأي شكل من الأشكال، ما جعل الرأي العام يُطلق عليه لقب “السيد لا” بسبب موقفه الرافض لأية سيناريوهات للائتلاف، وكان بمقدور الحزب أن يلعب دورًا حيويًّا في عودة المياه لمجاريها في تركيا وإنهاء الاستقطاب الاجتماعي تحت سقف حكومة توافقية إلى حد كبير في حال إذا ما كان شكّل ائتلافًا مع حزب الشعب الجمهوري إلى جانب الدعم الذي سيقدمه حزب الشعوب الديمقراطي الكردي من خارج البلاد كما قال الكثيرين.

 

ونشير لذلك بغير أنه دعم الرئيس رجب طيب أردوغان في النتيجة رغم معارضته الظاهرة بسبب إصراراه على التوجه إلى انتخابات مبكرة. كما واصل بهشلي موقفه غير المتصالح في انتخابات رئاسة البرلمان أيضًا؛ إذ عندما كان يتم الحديث عن تعيين مرشح حزب الشعب الجمهوري رئيسًا للبرلمان رفض مشاركة حزبه في التصويت، ما أدى إلى فوز مرشح العدالة والتنمية برئاسة البرلمان، ويمكن القول بأن عدم موافقة دولت بهشلي على ترشيح النائبة مرال أكشنير أحد الأسماء التي تحظى بتقدير وأهمية في صفوف حزب الحركة القومية في انتخابات 1 نوفمبر، أفضى إلى خسارة في أصوات الحزب بالانتخابات. وأفادت مصادر بأن عدم ترشيح أكشنير التي تحظى بثقل كبير في القاعدة الشعبية للحزب كان له تأثير سلبي على مناصري الحزب الخاص به والطامحين للفوز بالإنتخابات.

 


Like it? Share with your friends!

0
The Mas

0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *