ماذا ينتظر “العدالة والتنمية” التركي


0

ما ان اشتعل فتيل الإنتخابات وفوز حزب العدالة والتنمية ليكشف فيما بعد عما قاله أنه استغلال حزب العدالة والتنمية مرحلة ما بعد انتخابات 7 يونيو/حزيران بشكل جيد واستطاع الانفراد بالسلطة من جديد في البلاد.

 

فقد حقق رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو نجاحاً كبيراً في الانتخابات البرلمانية المبكرة وهي الثانية التي خاضها بوصفه رئيس حزب العدالة والتنمية، ولم تحقق المعارضة ما كانت تأمله وخارت قواها. وكان حزب الحركة القومية هو الذي تلقى الضربة الكبرى التي لعبت الدور الأبرز في ظهور هذه النتائج، ومع أن الناخب كان قد طالب بتشكيل حكومة ائتلافية في انتخابات 7 يونيو، لكن المفاوضات التي جرت بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة باءت بالفشل ولم تتشكل تلك الحكومة الائتلافية. وبعدها مرت 5 أشهر بشكل مؤلم، حيث توالت العمليات الإرهابية في البلاد فازداد الاستياء في المجتمع التركي المنقسم ما بين مؤيد ومعارض.

 

ونشير إلى أنه قد نجح العدالة والتنمية في توجيه هذا الاستياء الناشئ من هذه الأجواء المتوترة والإرهابية نحو أحزاب المعارضة. واستطاع أن يقنع شرائح المجتمع بأن أحزاب الشعب الجمهوري والحركة القومية والشعوب الديمقراطي لم تستطيع قراءة رسالة الائتلاف التي أشار إليها الشعب، وفي مقابل وصف داود أوغلو زعيمَ الحزب القومي دولت بهتشلي بأنه “أبو اللاءات” أي يرفض كل شيء دون التمييز بين الجيد والسيئ، لم يستطع بهشلي تطوير خطاب يمكن أن يشكل رداً كافياً عليه حسبما ذكر مؤيدوه.
لا احد يغفل أو يتجاهل أنه قد تعلم العدالة والتنمية دروساً من انتخابات 7 يونيو/ حزيران، وحلل سبب الهزيمة جيداً. لذا فقد غير مرشحيه في بعض الأماكن. والأهم من ذلك أنه صحح وعوده. حيث وعد بنفس وعود المعارضة التي اعترض عليها بحجة عدم وجود إمكانيات وموارد. فهذه المرة استفاد العدالة والتنمية من الوعود المادية فيما يخص الحد الأدنى لأجور العاملين والمتقاعدين والشباب، ومن جانب آخر، تركت العمليات الإرهابية بصماتها على هذه المرحلة وعكرت أجواءها، واهتز الشارع من مجازر “سروج” و”ديار بكر” و”داغليجا”. وقد قدم العدالة والتنمية عدم انفراده بالسلطة وكأنه هو سبب التطورات السلبية التي شهدتها البلاد، حتى زعم أن رفضه لحكومة ائتلافية يعود إلى السبب ذاته، وبذل جهوداً لإقناع الشعب به. وقد نجح في ذلك، حيث تمسك الشعب بشعار “الاستقرار والأمن” للعدالة والتنمية التركي.

 

24 بال نيوز دوما يقدم كل جديد فتابعونا.

 


Like it? Share with your friends!

0
The Mas

0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *