ما علاقة “الوهابية” بهجمات باريس ؟

ما علاقة “الوهابية” بهجمات باريس ؟
5
كتب: آخر تحديث:
24 بال نيوز

لكل منا وجهته الخاصة فيرى كثير من الأجانب وكذلك بعض الليبراليين السعوديين أنّ النهج الديني الصارم في المملكة هو السبب الأساسي الذي ألهب الوضع في الشرق الأوسط منذ سنوات وكانت آخر ضرباته في باريس الأسبوع الماضي من  هذا الشهر.

 

وبالرغم من أنّ الرياض عمدت إلى تضييق الخناق على الجهاديين في الداخل، فزجّت بالآلاف في السجون ومنعت المئات من السفر للقتال في الخارج وقطعت خطوط تمويل المتطرفين فقد أثار نهجها الديني معضلة، فهي تهاجم عقيدة المتطرفين الذين يعلنون الجهاد على من يعتبرونهم كفاراً أو ملحدين، وهي في الوقت نفسه تحالف المؤسسة الدينية التي تدعو لعدم التسامح مع مثل هذه الفئات نفسها وإن لم تكن تدعو للعنف، ويعتبر المذهب الوهابي – وهو المذهب الديني الرسمي في المملكة – أنّ المذهب الشيعي انحراف عن صحيح الدين ويثني على الجهاد ويحض على كراهية الكفار. ويدير رجال المؤسسة الدينية النظام القضائي في المملكة وتوفر لهم ميزانية لنشر نفوذهم في الخارج، وقال أحد كبار رجال الدين السعودي لرويترز في العام الماضي “يجب أن يكون المسلمون منصفين لغير المسلمين. ولهم أن يتعاملوا معهم وعليهم ألا يعتدوا عليهم. لكن هذا لا يعني ألا يكرهوهم ويتجنبوهم” كما تم وصفهم.

 

حيث وبالنسبة للحكومة فإنّ التركيز على هذا التفريق بين قبول الكراهية والتحريض على العنف سمح لها بالاحتفاظ بدعم رجال المذهب الوهابي والمجتمع السعودي المحافظ بشدة وفي الوقت نفسه تنفيذ عملية أمنية كبرى تستهدف المتطرفين، وتجيء المذبحة التي شهدتها باريس يوم الجمعة على أيدي تنظيم داعش في أعقاب سلسلة من التفجيرات والهجمات بالأسلحة النارية من جانب أنصار الجماعة نفسها في السعودية خلال العام الأخير سقط فيها العشرات وأغلبهم من الأقلية الشيعية في المملكة السعودية.

 

هذا وتدافع الحكومة عن سجلها في التصدي للتشدد الإسلامي وتشير إلى اعتقال الآلاف من المشتبه في تطرفهم وكذلك تبادل معلومات الاستخبارات مع الحلفاء ومنع رجال الدين الذين يشيدون بهجمات المتطرفين من ممارسة نشاطهم، وفي مقابلة خلال الصيف رفض اللواء منصور التركي المتحدث باسم وزارة الداخلية فكرة أن الوهابية نفسها تمثل مشكلة وقال إن 2144 سعودي فقط سافروا إلى سوريا مقابل 5500 مسلم أوروبي فعلوا الشيء نفسه كما قال.

 

هنا نصل للختام وللمزيد طالعونا عبر موقع 24 بال نيوز للتعرف على كل جديد.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *