هل بمقدور الإتحاد الأوروبي التخلي عن حلفائه ؟

هل بمقدور الإتحاد الأوروبي التخلي عن حلفائه ؟
2
كتب: آخر تحديث:
24 بال نيوز

بالتزامن مع الواقع المرير تعيش تركيا آلام المخاض. فبداية المخاض معروفة، وهي عمليات الفساد والرشوة في 17-25 ديسمبر/كانون الأول 2013 الماضي.

 

هنا ولأجل ذلك  فما من أحد في تركيا إلا ويعلم أن التحقيقات في عمليات الفساد 17-25 ديسمبر قد قضَّت مضاجع حكومة العدالة والتنمية، إلى درجة أنها تلاعبت بموازين البلد، وانتهكت كل معايير القانون الدولي.
وفوق ذلك فإن الادعاءات الواردة في التحقيقات بعمليات الفساد قد خرجت عن كونها قضية داخلية. فالعالم الغربي أعاد النظر إلى الإسلام والمسلمين مع ظهور هذه التحقيقات، إلا أن خيبة الأمل الكبرى كانت في صدور هذه الادعاءات من قبل أعضاء العدالة والتنمية ذوي الهوية الإسلامية، والذين يشكلون الحكومة التركية. ولهذا السبب فقط أوردت الصحافة الألمانية خبرا صحفيا بعنوان: “حتى الإسلاميون يسرقون” كما ورد.

 

نشير هنا أنه قد قالت Frankfurter NeuePresseise: “عندما بدأت ثورات الربيع العربي قبل 3 سنوات، كانت تركيا مثالا يُحتذى بالنسبة لكثير من الدول. فقد كانت تركيا مثالا للتوفيق بين الإسلام والديمقراطية. ولكن تركيا لا تتصرف على نحو يليق بكونها مثالا يُحتذى. قد يحار البعض، ولكن ما يشكل خطرا على الديمقراطية في تركيا ليست التوجهات السياسية، بل التكبر والفساد الذي ينتهجه السياسيون حول أردوغان”، ولهذا السبب فإن الحديث حول الربيع العربي الذي أصبح يُناقش في العالم، والتطورات الأخيرة في تركيا التي كانت تُعتبر مثالا يُحتذى من خلال ديمقراطيتها، قد جعل نظرة العالم الغربي إلى المسلمين مقتصرة على النظر في استراتيجيات وسياسات الشرق الأوسط المعروف.

 

ليس هذا فحسب بل لأن الأنظمة في دول الشرق الأوسط كإيران والعراق وليبيا ومصر وسوريا كانت مضطربة جدا وذات تاريخ أسود وسمعة سيئة، في حين أن تركيا كانت تتخطى امتحان الديمقرطية بشكل جيد في ظل حكومة العدالة والتنمية. ولكن كان ذلك حتى بدأت التحقيقات في عمليات الفساد 17-25 ديسمبر،وفي المحصلة كانت تركيا هي الدولة الوحيدة التي تمتلك مخزونا ديمقراطيا في المنطقة، عندما فاز شخصان مسلمان بجائزتي نوبل للكيمياء والسلام رأيت أن الغرب لا يستطيع الاستغناء عن المسلمين. طبعا إذا لم نتخلَّ نحن عن أنفسنا وعن قيمنا الذاتية الخاصة بنا.

 

إلى هنا نصل معكم إلى الختام وللمزيد طالعونا عبر موقع 24 بال نيوز.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *