هل ضربت روسيا سلاح الجو الإسرائيلي ؟

هل ضربت روسيا سلاح الجو الإسرائيلي ؟
2
كتب: آخر تحديث:
24 بال نيوز

للناظر إلى الأوضاع الراهنة يعتقد مراقبون، أن إعلان موسكو نصب المنظومة الدفاعية من طراز (S-400) في سوريا، يعني دخول المنطقة في مرحلة جديدة تماماً، وتحول هو الأول من نوعه منذ عقود طويلة، كان الحديث يجري خلالها عن تفوق نوعي إسرائيلي، وقدرتها على إرسال مقاتلاتها لتنفيذ عمليات في الجبهة الشمالية، التي تشمل سوريا ولبنان، دون تعريض طياريها لأي مخاطر تذكر على الإطلاق.

 

حيث ويتمثل التحول الجديد، في أن سلاح الجو الإسرائيلي لن يكون قادراً على تنفيذ أي طلعات جوية غير منسقة مع الجانب الروسي، ما يعني تحقق شبه مؤكد للمخاوف، التي تحدثت عنها تل أبيب منذ أن بدأت موسكو ترسل قواتها إلى سوريا، حيث طرح خبرائها فكرة تقييد حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في سماء سوريا ولبنان كذلك.

 

هذا وفي أعقاب واقعة سقوط المقاتلة الروسية بواسطة سلاح الجو التركي، وهي الواقعة التي نظر معارضو التواجد الروسي في سوريا إليها على أنها ضربة لموسكو، بيد أن الدرس العملي، يؤكد أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” عرف كيف يمكنه تحويل هذه الواقعة إلى مكسب إستراتيجي من الدرجة الأولى، ويأتي على رأس المكاسب الروسية  بحسب مراقبين، مسألة نصب النظم الدفاعية المتطورة للغاية، والتي تمنح موسكو سيطرة كاملة على المجال الجوي لمساحات شاسعة في المنطقة، تشمل سوريا، ولبنان، وجنوب تركيا، وقبرص، وشمال إلى وسط إسرائيل، ومنطقة شرق البحر الأبيض.

 

نشير إلى ان إسرائيل تنظر  بعين القلق إلى هذه التطورات، ولم تتوصل بعد إلى تقييم شامل للأوضاع الجديدة، بعد أن صار من الصعب أن تتحدث عن مصطلح الذراع الطويلة للجيش الإسرائيلي (أي سلاح الجو) بشكل مجرد، دون أن تضعه في سياق السيطرة الروسية على المجال الجوي لمناطق كانت مسرحاً مفتوحاً لعملياتها طوال عقود، ولا تكمن المشكلة بالنسبة للمراقبين الإسرائيليين في نشر بطاريات الصواريخ الروسية (S-400) على الأراضي السورية، أو إرسال طراد الصواريخ (موسكو)، الذي يعد واحدا من أكبر السفن الحربية في العالم، ويشكل قاعدة عائمة ومنصة لهذه الصواريخ أيضا، ولكن المشكلة الرئيسية تكمن في أن هذه البطاريات في عهدة القوات الروسية وليس الجيش السوري، ما يعني أن أي عمل يستهدفها يعني تصعيدا في غاية الخطورة الغير مسبوقة.

 

إلى هنا نصل للختام وللمزيد طالعونا عبر موقع 24 بال نيوز.

 

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *