كيف تربي إبنك على حب الحياة والدراسة

كيف تربي إبنك على حب الحياة والدراسة
5
كتب: آخر تحديث:
24 بال نيوز

نشير لكِ سيدتي  أن الأطفال في كل أمة يشكلون نصف الحاضر وكل المستقبل. والأمة التي تستطيع أن تبني أطفالها وفق أهدافها وتطلعاتها، هي الأمة التي تستطيع أن تحمي وجودها وتتحكم في مستقبلها. ومن هنا ينصح علماء المستقبل بإعداد إنسان الغد، وتثقيفه ثقافة مستقبلية، وتطوير قدراته الإبداعية للتكيف مع عالم المستقبل سريع التغير، حتى تتناغم التغيرات في بنائه النفسي والعقلي مع التغيرات الخارجية، وإلا فإنه سوف يشعر بالاغتراب عن هذا العالم الجديد، حيث يقع فريسة لـ”صدمة المستقبل” على حد تعبير العالِم “توفلر”.

 

ويُعتبر الطفل هذا الكائن البشري البريء، النواة الأولى للإنسانية ورأسمال البشرية، ولهذا حض الإسلام الكبار على تربيته وتعليمه وتنشئته تنشئة صالحة، ليكون مواطنًا صالحًا تستفيد منه أسرته ومجتمعه. وترجع المسؤولية الكبرى في ذلك إلى الآباء باعتبارهم أولَ من يفتح الطفلُ عليه عينيه، وتأتي المدرسة في المرتبة الثانية باعتبارها تجربة جديدة في حياة الصبي، ففيها يؤسس الطفل لعلاقاته الأولى ولتجاربه خارج البيت، وتعد فترة التحاقه بالمدرسة للمرة الأولى من أهم الفترات في مساره الطفولي، وإدراكًا لأهمية هذه المرحلة في حياة الطفل، فقد أولاها علماء النفس والتربية أهمية خاصة، لأنها مرحلة تأسيسية في بناء وتشكيل السمات الشخصية التي ستلازم الطفل طوال حياته. إن السنوات المبكرة من عمر الطفل، تمثل الفرصة الثمينة لتشكيل مكونات شخصيته وغرس بذور القدرات التي سيستمر في تكوينها طوال سنوات الدراسة، تلك الأسس التي ستصاحبه مدى الحياة. وإن النجاح الدراسي لا ينبئ به رصيد الطفل من المعارف، أو مقدرته المبكرة الناضجة على القراءة، بقدر ما تنبئ به المقاييس العاطفية والاجتماعية؛ تلك المقاييس المتمثلة في ثقته بنفسه، وأن يكون مهتمًّا، ويعرف طبيعة التصرفات المتوقعة، وكيف يكبح ميله إلى التصرف الخطأ، وأن يكون قادرًا على الترقب والانتظار والالتزام بالتوجيهات، واللجوء إلى مدرّسيه لمساعدته، والتعبير عن احتياجاته عندما يكون منسجمًا مع الأطفال الآخرين.

تشكل طفولة الإنسان إحدى المحطات الرئيسة في مسيرة حياته، تاركةً عبر أحداثها وتجاربها وخبراتها وتفاعلاتها أعمق البصمات وأبعدها غورًا في بنيان شخصيته. تأسيسًا على ذلك يمكن احتساب تلك الخبرات والتفاعلات بمنزلة قطب الرحى في عملية تحديد سيرورة تطور تلك الشخصية، وترسّم مسارات تشكُّلها، فإما أن تجعل منه كائنًا اجتماعيًّا مستدخلاً معايير منظومته الثقافية متمثلاً أبجدياتها -الأمر الذي يتجسد عبر شخصية متكيفة مع المحيط متآلفة مع عناصره- وإما أن تغرس فيه بذور التنافر والتوتر والاختلال التي تتفاعل فيما بينها، مفضية إلى بناء شخصية مضطربة معقدة تتنازعها تيارات الانحراف والاعتلال.

هنا نصل للختام وللمزيد طالعونا عبر موقع 24 بال نيوز.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *