ما هو المسار التركي الروسي الواضح بعد أزمة الطائرة ؟

ما هو المسار التركي الروسي الواضح بعد أزمة الطائرة ؟
8
كتب: آخر تحديث:
24 بال نيوز

للخروج من ذاك المأزق يتم التخطيط لخيار الحملة العسكرية في العلاقات الدولية بهدف تحقيق نتائج إيجابية بالنسبة للدفاع الوطني ومصالح البلد. وهو خيار لا يُنصح به على صعيد السياسة الخارجية بسبب تكلفته السياسية والمالية كذلك.

 

فإذا كانت مكاسبه أكثر بكثير من تكلفته يمكن تطبيقه لتحقيق نتائجه. ولكن إسقاط تركيا للطائرة الروسية التي انتهكت الأجواء التركية على الحدود مع سوريا، لا يتوافق مع هذه المعايير. على ما يبدو فإن الذين تذرعوا بقولهم “لم نكن نعرف أنها طائرة روسية” كي يحافظوا على سمعتهم الوطنية، حين وجدوا العواقب الوخيمة لإسقاط الطائرة، لم يقوموا بحساب هذه العملية مسبقا.

 

حيث ويتضح أن الروس ينظرون إلى المجموعات المقاتلة التي تدعمها أنقرة – ولا سيما التركمان- من منظور الأسد، ويعتبرونها عنصرا تهديديا. ويحق للحكومة التركية أن تستاء من الغارات الروسية المكثفة على جبل التركمان الاستراتيجي الذي يُعدُّ بمثابة المتنفس المفتوح على البحر المتوسط بالنسبة لقوات المعارضة. ولكن إيجاد حل في السياسة المفلسة تجاه سوريا، لا يمكن أن يكون من خلال حملات ذات مخاطر عالية تودي بتركيا إلى مغامرات عسكرية وسياسية جديدة، وإن تنفيذ مثل هذه العملية بحق قوة عسكرية كبرى كروسيا لا بد أن يكون وراءها حسابات وإرادة سياسية. فقبل الأزمة كان رئيس الوزراء أحمد داود أوغلوقد اشتكى روسيا للأمم المتحدة. وكانت السفارة الروسية في أنقرة قد حُذِّرت. وبعد هذه المحاولات الدبلوماسية، قد تكون أنقرة تحاملت كثيرا على روسيا، ويبدو أنها حاولت إشراك المجتمع الدولي في تدخل محتمل. ولكن لا يمكن القول إن تركيا نجحت في ذلك.

 

وإذا ما نظرنا إلى أولى ردات الفعل التي ظهرت في واشنطن وبروكسل، لتبين أن أمريكا والناتو لم يكونا مستعدين ولا راضيين عن سيناريو الخلاف التركي الروسي. وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومسؤولو الناتو قد أدلوا بتصريحات تفيد بأن لتركيا الحق في حماية سيادتها، وذلك حسب ما تقتضيه الأصول حفظا لماء وجه حليفتهم تركيا. ولكنهم لم يشيروا إلى استعدادهم للتفاني من أجل تركيا، ولا لتحدي روسيا.

 

إلى هنا نصل لختام هذا المقال وللمزيد طالعونا عبر 24 بال نيوز.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *