سوريا.. أربع سنوات من الحرب وما يزال المدنيين هم الضحية

على نطاق المعتاد وكما هو الحال السابق في أفغانستان، تنبأ تقرير أمريكي أنه وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على القتال، لا تبدو أن نهاية الحرب في سوريا وشيكة أو قريبة على حد ما ذكر.

 

حيث ورأى التقرير، الذي نشره معهد بروكنغز، أن القوى الرئيسية الثلاث، قوات بشار الأسد وفصائل المعارضة المسلحة وتنظيم داعش المتشدد ليست قادرة على تحقيق نصر حاسم، وأوضح التقرير أن التدخلات الخارجية لم تلعب دورا كبيرا في تغيير الأوضاع الميدانية على نحو حاسم، لصالح أي طرف، فالضربات التى شنها التحالف الدولي بقيادة أمريكا ضد داعش لم تسفر عن تغييرات جذرية، كما أن الإطلاق غير المتوقع لعمليات عسكرية روسية تدعم قوات الأسد زاد الأمور ارتباكا، ورغم أن الصراع في سوريا أخذ طابعا دوليا، غير أن التقرير يشير إلى أن هذا لا يعني أن تلك التدخلات ليست مهمة، بل على العكس، فهي خلقت معركة إعلامية وسياسية بين روسيا وأمريكا، وهو ما يعني أن قادة البلدين لن يسمحا بتصعيد المواجهة إلى صراع مسلح مفتوح وغير منتهي في الأمد القريب.

 

هذا واللافت أن التقرير يولي أهمية للدور الإيراني، إذ يشير ألى أنه لا يمكن إغفال طهران كطرف خارجي ثالث إلى جانب موسكو وواشنطن، خصوصا وأنها أنفقت موارد مالية كبيرة لتحقيق أهدافها فى سوريا، وبعد توقيعها الاتفاق النووى مع الغرب، فإن إيران لن تتخلى عن نصيبها في الكعكة السورية، ويشير التقرير، كذلك، إلى دول إقليمية مهمة ذات تاثير على الملف السوري، مثل السعودية وتركيا، لكن التقرير يستدرك أن هاتين الدولتين “لن تلعبا دورا كبيرا على الأرجح دون وجود دعم أمريكي”، ويلاحظ التقرير أن ثمة مصلحة مشتركة بين روسيا وإيران والولايات المتحدة في القضاء على داعش، وبالنسبة لواشنطن، فإن مصلحتها تتحدد فى الإطاحة ببشار الأسد، أما روسيا فمصلحتها هي العكس، أي إبقاء الأسد فى السلطة إلى جانب اختبار الأسلحة الجديدة والحد من العزلة الدولية لروسيا، وهناك مصالح استراتيجية لروسيا تتمثل فى الحفاظ على نظام صديق فى دمشق للاحتفاظ بقاعدتها البحرية إلى جانب تأكيد مكانتها كقوة عالمية، أما إيران فمصلحتها الاستراتيجية تكمن فى ضمان بقاء سوريا فى دائرة نفوذها المحكم في منطقة الشرق الأوسط.

 

إلى هنا نصل ونختم هذا المقال المقدم عبر موقع 24 بال نيوز.

 

 

إستياء كبير من طول أمد الحرب السورية

غداة الأعوام الشاقة في عمر الثورة السورية التي طالت وتعدت السنون العداد يثير قرار الجيش السوري بتأخير تسريح المجندين واستدعاء المؤهلين لحمل السلاح الى الانضمام الى وحداته استياء متزايدا في صفوف الموالين للنظام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بكل أشكالها.

 

حيث كتبت مجموعة اطلقت على نفسها “مجندو الدفعة 102” على صفحة بعنوان “بدنا نتسرح” على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك “حقي اتسرح وحقي عيش”. ويؤكد هؤلاء انهم امضوا خمس سنوات في الخدمة الالزامية، وفي صفحة اخرى على موقع فيسبوك تضم 3400 مشتركا، كتب مجندون بالعربية العامية “الوطن للجميع والجميع هاجروا، نطلب التسريح ويحكوا لنا عن الصمود! انتو شو بتعرفوا عن الصمود؟ نحن الصمود (…) صمدنا خمس سنين ونص لهون وبيكفي تعالوا انتوا اصمدوا شوي عنا”، ويأتي هذا التذمر بعد مرور اربع سنوات ونصف السنة على حرب تخوضها قوات النظام ضد فصائل اسلامية ومقاتلة في اكثر من ثلثي مساحة البلاد، ويقول خبراء ان عديد الجيش السوري انخفض الى النصف تقريبا بسبب عدد القتلى المتزايد في صفوفه فضلا عن المنشقين والفارين من اداء الخدمة الالزامية الإجبارية.

 

هذا وتسبب النزاع الذي تشهده البلاد منذ اذار/مارس 2011 وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان، بمقتل حوالى 91 الف عنصر من الجيش والميليشيات الموالية للنظام، بينهم 52 الف جندي اي ما يعادل ثلث عدد ضحايا النزاع البالغ عددهم 250 الف قتيل على الاقل، واقر الرئيس السوري بشار الاسد في تموز/يوليو الماضي بوجود “نقص في الطاقة البشرية” معتبرا ان “العقبة التي تقف في وجه القوات ليست مرتبطة بالتخطيط ولكن لدينا مشكلة بالتعب”، حيث وفي صفحة اخرى على فيسبوك بعنوان “ياعالم بدنا نتسرح” ينادي مجندون بالمطالب ذاتها، وكتبوا بالعربية العامية “بتعرفوا انا حقي عيش، انا انسان كمان، عندي مستقبل، واهل، وحبيبة متلكن”، ويقول حسين (34 عاما) الذي يؤدي خدمته الالزامية منذ 2010 لوكالة فرانس برس “دفعت ثمنا غاليا للوطن”، مضيفا “قاتلنا كثيرا والان جاء دور الاخرين لفعل ذلك، فليحمل السلاح من يجلس في المقاهي” كما ورد.

 

إلى هنا ننتهي من هذا الخبر وللمزيد طالعونا عبر موقع 24 بال نيوز للتعرف على كل جديد.