ماذا بعد أن قدم الغرب الغالي والنفيس للأكراد ضد داعش

بعد عدة مشاورات حذر خبراء من أن الدعم السخي الذي تقدمه واشنطن وحلفاؤها للأكراد في سوريا والعراق من أجل محاربة تنظيم داعش المتشدد ينذر بعواقب قد يتعذر احتواؤها في المستقبل القريب.

 

حيث أوضح الخبراء أن هذا الدعم الغربي، الذي أتاح للأكراد في كل من سوريا والعراق استعادة مساحات واسعة من قبضة التنظيم المتشدد، سيؤدي إلى رفع سقف الطموحات الكردية التي ستطالب بدولة مستقلة في التسويات المقبلة، وأضاف الخبراء أن تزايد النفوذ الكردي يثير، من جانب آخر، حساسية المكونات الاثنية والعرقية الأخرى في المنطقة، وخصوصا العرب الذين باتوا يشعرون بتجاهل الغرب لهم على حساب الدعم السخي للأكراد، وتبرر أوساط غربية هذا الدعم الغربي بأن القوات الكردية هي من بين أكثر المجموعات تنظيما وتصميما على محاربة المتشددين في المنطقة، مشيرة إلى أن تعاون الأكراد أثناء الحرب العراقية في 2003 كان حاسما وجديا حتماََ.

 

هذا وتقول مصادر مطلعة إن هذا الحماس الكردي في مجابهة داعش لا يهدف إلى حماية المناطق الكردية فحسب، وإنما يهدف كذلك إلى كسب “أوراق للتفاوض”، يشهرونها مستقبلا لضمان حقوقهم، وفي خضم الجهود الدولية لتصعيد الحرب على التنظيم المتطرف، تشكل قوات البشمركة الكردية العراقية ووحدات حماية الشعب الكردية في سوريا بعض الحلفاء الرئيسيين للغرب على الأرض، وكانت واشنطن نشرت، الأسبوع الماضي، المجموعة الأولى من الجنود الأمريكيين التي ستتولى تدريب قوات وحدات حماية الشعب الكردية المرتبطة بعلاقات وثيقة مع حزب العمال الكردستاني التركي الكردي الذي تصنفه أنقرة مجموعة إرهابية ومتشددة.

 

وقد حققت وحدات حماية الشعب الكردية انتصارات عسكرية ضد المتشددين، واعتبر تحرير مدينة كوباني مثالا على الروح القتالية العالية التي تتمتع بها هذه القوات، بحسب محللين عسكريين، البشمركة الكردية، بدورها، في شمال العراق تحرز تقدما، وهي حررت مدينة شنكال قبل نحو شهر من قبضة التنظيم، ويأتي هذا التقدم مدعوما بغطاء جوي من التحالف الذي تقوده واشنطن، وبإمدادات السلاح من عدة دول غربية، ويعرب الخبراء عن اعتقادهم بضرورة أن يترافق هذا الحلف الوثيق بين الأكراد والغرب بخطط سياسية تخفف من ثقل التداعيات لما بعد الانتظار المأمول منه.

 

إلى هنا نصل للختام وللمزيد طالعونا من خلال موقع 24 بال نيوز.

 

 

تقدم ملحوظ في جلسات الحوار بين الغرب والمعارضة السورية

لم تنتهي المساعي الباحثة عن حل للمسالة السورية، فقد أعلن وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير اليوم السبت إن الدول المشاركة في مؤتمر فيينا بخصوص سوريا قرروا بدء محادثات فورية مع جماعات معارضة السورية.

 

هذا وكشف عن مساع لعقد أول لقاء بين النظام السوري والمعارضة بحلول مطلع يناير المقبل، وقال إن الدول تعمل من أجل مرحلة انتقالية في سوريا خلال 6 اشهر وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا، لكنه أضاف أن “الكل يدرك مدى صعوبة المهمة”، ومن جهتها أشادت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني بـ”الاجتماع الجيد جدا”، الذي جرى حول الأزمة السورية بين 17 بلدا وثلاث منظمات دولية في فيينا اليوم السبت.
حيث وصرحت موغيريني للصحافيين عقب المحادثات التي تهدف للتوصل الى أرضية مشتركة بهدف حل النزاع أن هذه “العملية يمكن ان تبدأ بكل تأكيد”، وكان اجتماع فيينا الدولي قد بدأ، اليوم السبت، بحضور الولايات المتحدة وروسيا، سعيا لإيجاد حل سياسي للنزاع في سوريا على خلفية اعتداءات غير مسبوقة في باريس وخلافات تتعلق بمصير بشار الأسد، على ما أفاد مصدر دبلوماسي، وهذا هو الاجتماع الدولي الثاني خلال 15 يوما، ويأتي بعد ساعات من هجمات باريس التي أوقعت ما لا يقل عن 128 قتيلا مدنياََ.

 

إلى هنا وهذه المحاولة لوضع اطر انتقال سياسي في سوريا، التي تشهد نزاعا مسلحا منذ أكثر من أربع سنوات، تأخذ منحى جديدا بعد الهجمات الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية، وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدى وصوله إلى فيينا “إن أحد أهداف اجتماع اليوم في فيينا هو تحديدا أن نرى بشكل ملموس كيف يمكننا تعزيز التنسيق الدولي في مجال مكافحة داعش”، ومن جهتها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني إن اجتماع فيينا “يأخذ معنى آخر” بعد اعتداءات باريس، وأضافت أن “الدول المجتمعة حول الطاولة عانت جميعها من الألم نفسه والرعب نفسه والصدمة نفسها خلال الأسابيع الأخيرة مشيرة على سبيل المثال إلى “لبنان وروسيا ومصر وتركيا” كما أورد لنا مراسل موقع 24 بال نيوز.

 

هنا ننتهي وللمزيد زورونا عبر موقع 24 بال نيوز.