كيف تستغل تركيا أزمة اللاجئين السوريين لأوروبا

بعد ان أصبحت ظاهرة تدس السم في العسل وأمام أوروبا التي تواجه التفكك والارتعاش، يجد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، نفسه في موقف قوي، وهو يستمتع بهذا الوضع بروكسل تغازل أنقرة، اللاعب الرئيسي في الأزمة المزدوجة التي هي في الواقع أزمة واحدة، أزمة تدفقات الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي والفوضى في الشرق الأوسط الحالي.

 

هذا ولكن في علاقتها المعقدة مع تركيا تعتبر أوروبا ضحية لوضعها الحزين أكثر مما هي ضحية لأردوغان، وفي تحليلها تقول صحيفة لوموند الفرنسية، إن ثلاث ساعات من المفاوضات في بروكسل، يوم الأحد الماضي، بين الأوروبيين وتركيا في محاولة للسيطرة على تدفق الهجرة، الأكبر على القارة العجوز منذ العام 1945، توصلت إلى اتفاق حول الحد الأدنى من التدفق وبدون تقويم زمني، والبلدان الثمانية والعشرون يطلبون المساعدة من أردوغان لتحقيق الاستقرار في موجة من الهجرة الناجمة عن الحروب في سوريا والعراق وأفغانستان، والتي نتج عنها وصول أكثر من مليون شخص منذ يناير الماضي.

 

حيث ويرى المحللون أن أكبر الضغوط تأتي من سوريا، وأن هذا الضغط يمارس على واحدة من أضعف دول الاتحاد الأوروبي، وهي اليونان، فمع حدوده البحرية التي تبلغ 000 15 كيلومتر لا يستطيع هذا الأرخبيل أن يضمن رصد وتسجيل المهاجرين، وهو غير قادر على إنجاز هذه المهمة باعتباره حارس الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، بل وتعتبر اليونان أكثر عجزا حتى من تركيا التي تستضيف بالفعل 2.2 مليون لاجئ سوري، ولا تضاعف تركيا الجهود لثنيهم عن خوض غمار البحر في اتجاه جزيرة يونانية، مع ما يترتب عن ذلك من اقتصاد جنائي ومهربين وتواطؤ، في عين المكان، ويقول المحللون إن الاتحاد الأوروبي يريد من أنقرة أن تحتفظ  باللاجئين السوريين، وكثير منهم موافقون على ذلك ويرغبون في أن يظلوا في تركيا قريبين من وطنهم، ومن ناحيتها تطالب تركيا بتعويضات مختلفة، وحصلت يوم الأحد على التزام بـ 3 مليارات دولار – لا تزال غامضة ولمدة لم يتم تحديدها – كما تطالب بتخفيف في نظام التأشيرات لرجال أعمالها، وإحياء عملية انضمام أنقرة للاتحاد الأوروبي لعدة أسباب.

 

 

هنا نصل للختام وللمزيد طالعونا عبر موقع 24 بال نيوز.

 

عدد اللاجئين السوريين ينافسون عدد لاجئي أفغانستان

بعد أن فتح العام الرابع أبوابه للثورة السورية، أعلنت الأمم المتحدة، أنّ السوريين الهاربين من الحرب في بلادهم أصبحوا تقريباً أكبر مجموعة من اللاجئين في العالم، حيث اقتربوا من تجاوز عدد اللاجئين الأفغان، ورسم المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين “انطونيو غوتيريس” صورة قاتمة للأزمة الإنسانية الناجمة عن ثلاث سنوات من النزاع في الأراضي السورية.

 

هذا وقال “غوتيريس” إنّ نحو 2.5 مليون سوري أصبحوا مسجلين الآن لدى المفوضية على أنهم لاجئون في دول مجاورة لسوريا. مضيفاً “قبل خمس سنوات كانت سوريا ثاني أكبر دولة تأوي لاجئين في العالم، أما الآن فقد أوشك السوريون على أخذ مكان الأفغان كأكبر مجموعة من اللاجئين في العالم. ويحزنني جداً أن أرى البلد الذي رحّب باللاجئين من دول أخرى لعقود، ممزقاً وشعبه مجبر على العيش في الخارج”، وفرّ أكثر من خمسة ملايين لاجئ أفغاني من الحرب والقمع والفقر، معظمهم إلى إيران وباكستان خلال العقود الثلاثة الماضية. ولا يزال هناك 2.55 مليون لاجئ أفغاني، طبقاً لموقع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وأعلن “غوتيريس” أنّ عبء اللاجئين على لبنان يماثل تدفق نحو 15 مليون لاجئ على فرنسا، و32 مليوناً على روسيا، و71 مليوناً على الولايات المتحدة، موضحاً أنّ صندوق النقد الدولي يقدر أنّ معدل البطالة في لبنان قد يتضاعف بنهاية العام الحالي وأنّ الأزمة السورية قد تكلفه 7.5 مليار دولار أمريكي.

 

إلى هنا وأشار “تيريس” إلى تأثير النزاع في سوريا على القتال في محافظة الأنبار في العراق وزيادة العنف في لبنان، محذراً من أنّ “زيادة زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط قد تكون له عواقب كارثية على باقي العالم”، وفي سياق آخر ذي صلة، أشار تقرير جديد لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا “أوتشا” إنه تم الأربعاء، استئناف العمليات الإنسانية في حمص بعد التوصل إلى إتفاق لوقف إطلاق النار في 7 فبراير/شباط الجاري والتي كانت تحت الحصار لمدة 600 يوم، وأضاف مكتب “أوتشا” بالقاهرة، أنه تم إجلاء ما يقرب من 1400 من المدنيين في مدينة حمص خلال ثلاثة أيام، مشيراً إلى أنه لا تزال هناك مخاوف بشأن إذا كان المدنيين الباقين في البلدة القديمة لحمص سوف يسمح لهم بالمغادرة الفورية.

 

هذا ونختم هنا وللمزيد زورونا دوماََ عبر موقع 24 بال نيوز.

كيف تعاملت “انجيلا ميركل” مع اللاجئين

غداة إزدياد الهجرة السورية الهاربة من الحرب إلى الدول الأوروبية ومنذ أقل من 10 أسابيع مضت، هيمنت على الصفحات الأولى للصحف في أوروبا صورة لطفل سوري لقي مصرعه مع عائلته التي كانت تحاول الوصول إلى شواطئ اليونان، إنه إيلان التركي.

حيث وعبرت الصحف الأوروبية عن هذه الأزمة بكلماتها النبيلة ولكن سرعان ما عادت تلك الصحف مرة واحدة إلى طرقها المعتادة من جديد ونسيت كل الكلمات النبيلة التي عبرت بها عن الأزمة ولم تتحول أصوات السياسين إلى أفعال، وأصبح رأي معظم الأوربيين السائد: “أوروبا لديها واجب لمساعدة اللاجئين – ولكن ليس في بلدنا”، وظلت الصحف تعبر عن أزمة اللاجئيين بكلمات فقط إلا صوتًا واحدًا ظل يتحدث عن الأزمة ويساندها وهو صوت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وهي تقول دائمًا: “إننا ستتعامل مع الأمر” كما قالت.

 

هذا ونتيجة لموقفها من الأزمة ، انخفضت شعبية ميركل إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2011، ولأول مرة يبدو أن منصب المستشارة لم يعد يبدو بأمان، ولكن ذلك لم يجعلها تتراجع عن موقفها، وقالت أن ألمانيا ستستمر باستقبال اللاجئين، وعلى الجانب الآخر، انتقد زعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي هورست زيهوفر الترحيب باللاجئيين وقال: “إنه سيتخذ الإجراءات القانونية ضد قرار ميركل، ووصف موقفها بنهاية مستقبلها السياسي”، على حد وصفه.

 

إلى هنا وفي سياق متصل، توصل الائتلاف الألماني الحاكم بقيادة ميركل لحل حول قضايا اللاجئيين، وتراجعت المستشارة عن موقفها نسبيا وسحبت خططها المتعلقة بمناطق العبور لترضي الجناح اليميني في حزبها “الديمقراطي الاشتراكي” كما أنها اضطرت إلى تسريع إجراءات ترحيل اللاجئين لأسباب اقتصادية، ولم يسمح لدخول أسرهم إلا بعد عامين، وعلى الرغم من ذلك ، فقد حافظت ميريكل على موقفها الأهم، وهو أن ألمانيا ستظل الأكبر في أوروبا من حيث عدد اللاجئين الذين يمكن استيعابهم، وهذا هو دور ألمانيا الرائد، حيث سبق أن تحملت عبء حل الأزمة اليونانية وأزمة إنقاذ اليورو، حيث ونجد أن هذه الأزمة تتخذ أبعادً أخرى يمكن أن تؤثر على الهوية الأوروبية، فأوروبا بَنَت نفسها بعد الحرب العالمية الثانية على قيم من الحرية والمساواة والسلام والكرامة، وتعتبر أزمة اللاجئين امتحان لمدى تطبيق هذه المبادئ، ولكن يبدو أن أوروبا ستعاني من التخبط في محاولتها لحل أزمة اللاجئين العالقة بلا حل جذري لها.

 

إلى هنا ننتهي وللمزيد زورو موقع 24 بال نيوز للتعرف على كل جديد.