اطفال التوحد .. التشخيص و كيفية التعامل

 

لعل أبرز شيء يصاحب مرض التوحد هو حالة الاضطراب أو التأخر اللغوي و النطق, بل لعله المظهر الوحيد الذي يلفت الانتباه له من قبل الأهل خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الابن و كما هو معروف فإن التوحد هو اسم يجمع عدد من المظاهر والسلوكيات, و تشترك هذه المظاهر في كون الطفل يعاني من فقدان أو ضعف في مهارات التواصل الاجتماعي  و اللفظي و مهارات اللعب التخيلي , إضافة إلى عدد آخر من المظاهر السلوكية .

 

و رغم ذلك ، هناك اختلاف كبير بين المظاهر التي يظهرها كل طفل تبعًا لحدة الإصابة بمرض التوحد و الفروق الفردية بين الأطفال أنفسهم ، وتتراوح المشكلة من عدم الكلام نهائيًا إلى تأخر في الكلام إلى مجرد مشاكل في النطق , أو قد تظهر على شكل تطور طبيعي للمهارات النطقية و اللغوية لحد عمر سنتين و نصف تقريبًا ثم فقدان مفاجئ لهذه المهارات و لجوء الطفل إلى الإشارة أو سحب الشخص المهتم به ” الوالدين غالبًا ” لتحقيق حاجاته أو الصمت الكامل أو الصراخ ؛ كوسائل للتعبير .

 

و فيما يلي نذكر لكم أبرز المشاكل التي يظهرها أفراد طيف التوحد و نذكر بأنها تختلف من شخص لآخر :

– عدم إدراك الهدف التواصلي للغة اللفظية.

– تأخر في اكتساب اللغة.

– ظهور مظاهر لغوية غريبة مثل ترديد الكلام واستخدام كلمات غير مفهومة.

– عكس الضمائر وأبرزها التحدث عن النفس بصيغة الغائب (هو أو اسمه بدل الضمير أنا).

– جمل غير مترابطة أو في غير محلها.

– فهم حرفي للكلام ومشاكل في فهم النكت والمعاني المزدوجة للكلمات.

– صعوبة عمل نشاطين في وقت واحد مثل الكلام والاستماع للغير.

– عدم فهم المعنى من الكلام أو استنباط المطلوب منه.

– صعوبة في معالجة المعلومات المسموعة.

– صعوبات في اللغة اللفظية وغير اللفظية من فهم للإشارات ولغة الجسد.

– صعوبة في فهم اللغة المعبرة عن المشاعر واستخدامها بشكل مناسب في الوقت المناسب.

– صعوبة في فهم دوافع الآخرين من كلامهم مثل: الكذب – الأمر – الاستهزاء.

 

و هنا بعض الإرشادات المهمة لاتباعها أثناء الحديث مع الطفل المصاب بمرض التوحد :

 

– لا تتوقع الكثير حتى من ذوي الأداء العالي.

– استعمل جمل قصيرة وواضحة.

– تدرج في الصعوبة.

– أعطِ فترات توقف أثناء حديثك لمساعدته على فهم المطلوب منه.

– تمثيل أداء الأدوار لتعليمه ذلك (يمكن الاستعانة بالتمثيل الحي أو لعب العرائس).

– شرح المطلوب منه بجمل خبرية وليس صيغ أمر.

– استخدم المبالغة وخصوصًا عند تعليم المشاعر والمتضادات.

– تجنب الأسئلة المفتوحة مثل لماذا فعلت ذلك؟.

– استخدم الصور والكتابة في شرح المطلوب ومعاني الكلمات وجدول النشاط.

 

دراسة تؤكد ان التلوث البيئي يزيد من اضطرابات أطفال التوحد

دراسة تؤكد ان التلوث البيئي يزيد من اضطرابات أطفال التوحد

أثبتت الكثير من الدراسات البحثية العلمية التي أجريت في دول كل من الولايات المتحدة الامريكية و سويسرا و فرنسا من قبل كبار علماء الطب أن الاضطرابات التي تزداد بصورة كبيرة و سريعة لدى الاطفال المصابين بمرض ” التوحد ” قد ظهرت و زادت في الفترة ما بين عامي الف وتسعمئة و ستين و الف و تسعمئة و ثمانون .
و أصابت طفلا واحدا فقط من كل خمسة آلاف طفل في عام 1975 و واحدا من كل خمسمئة طفل في 1995 و واحدا من مئة و ستة و ستين طفلا في عام 2005 و واحدا من 68 في عام 2014 و فقا لما لاحظته المراكز الخاصة في السيطرة و الرقابة على مرض التوحد في الولايات المتحدة الأمريكة بالنسبة للأطفال الذين يبلغون سن الثامنة من عمرهم في سن الطفولة.

و أشارت دراسة أجراها ” بيتر – بيا رمان ” العالم المختص بعلم الاجتماع في جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن سبب إصابة هؤلاء الأطفال بهذا المرض يرجع سبب إصابة هؤلاء الأطفال بهذا المرض يرجع إلى ارتفاع عمر كل من الأبوين و التي مثلت من خمسة و عشرين في المئة إلى خمسة عشر في المئة إلى عشرة في المئة من نسبة تزايد الحالات الاكثر عرضة الي الإصابة بالمرض .

و أفادت دراسة اجرتها عالمة الأحياء الفرنسية ” بربارا – دومو نيكس ” في باريس بأن الزيادة السريعة في اضطراب الأطفال المصابين بمرض التوحد ترجع إلى تعرض الأم خلال الحمل و الأطفال و هم الصغار الي التلوث الكيميائي المنتشر في طبقات الجو بسبب الديو كسيد و المبيدات الحشرية و البيسفي نول – و الذي يؤثر على القدرة الإدراكية لدي الطفل حتى و هو في داخل رحم الأم أو في مرحلة طفولته الأولي فهو يؤثر على وظيفة الغدة الدرقية لدى الطفل مما يزيد من احتمالية الاصابة بالمرض بشكل كبير ..