من المتسبب في أزمة معبر رفح ؟

في خبر تم الإعتياد عليه، كشفت مصادر دبلوماسية بالقاهرة، أن حركة حماس تحول دون تنفيذ اتفاق بين السلطات المصرية ونظيرتها الفلسطينية، بشأن فتح معبر رفح بشكل دائم أمام الفلسطينيين، لافتة إلى أن حركة المقاومة الإسلامية ما تزال متمسكة ببعض الشروط، التي تقف حائلًا أمام عودة السلطة الفلسطينية بشكل تام إلى قطاع غزة، فيما ترفض السلطات المصرية هذه الشروط الخاصة.

 

واشارت المصادر إلى أن حركة حماس تصر على أن تتولى الإشراف على بعض المؤسسات الهامة في القطاع، ومن بينها المشاركة في مهام الإشراف على معبر رفح من الجانب الفلسطيني، كاشفة عن طلب حماس تعيين أحد أعضائها في الفريق الفلسطيني، الذي سيشرف على التنسيق في المعبر، بين السلطات المصرية والفلسطينية، بينما تصر القاهرة على الإشراف المستقل للسلطة الفلسطينية، ومن جانبه، كشف عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ومسؤول ملف المصالحة الفلسطينية، عن دخول المفاوضات مع السلطات المصرية بشأن فتح المعبر مرحلة متقدمة للغاية، لافتًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد التفاهم بين الأطراف الفلسطينية المختلفة على بعض البنود الخاصة.

 

هذا وبينما لم يخف تمسك بعض الأطراف بمواقفها، مما يؤخر الاتفاق،  قال الأحمد في تصريحاته، إن الجانب المصري أبدى تفهماً غير مسبوق، بشأن قضية المعبر، خاصة إعطاء الأولوية لسفر الطلبة والمرضى وحاملي الإقامات بالخارج، بدون قيود مطلقة، لافتًا إلى أن الاتفاق بين الطرفين يحافظ على حق مصر في تقرير ما تراه يحفظ سيادتها وأمنها القومي، وأضاف الأحمد، أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يشترط عودة السلطة الشرعية (في إشارة للسلطة الفلسطينية) لتولي الإشراف على الأمن بالقطاع، بما في ذلك المعبر، ومنطقة الحدود المحددة.

 

حيث كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد عقد قمة مع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي، الشهر الماضي، تطرقا خلالها إلى تفاهمات ثنائية لتنفيذ فلسطين إجراءات أمنية لم يكشفا عنها حينها، بشأن الفتح الدائم لمعبر رفح البري، ومن جانبه، قال الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، الثلاثاء الماضي: “عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، وتوليها الإشراف على المعابر، سيكون له نتائج إيجابية على انتظام فتح المعابر مع القطاع”، وذلك في إشارة إلى معبر رفح الحدودي الرابط بين غزة ومصر.

 

 

” مشعل ” : عندما يمس الأقصى فإن الشعب يصنع انتفاضة من العدم

 

قال رئيس المكتب السياسي “لحماس” خالد مشعل “إن انتفاضة القدس مكسب للكل الفلسطيني ولا يستطيع أحد توجيهها على هواه” ودعا لتشكيل قيادة ميدانية موحدة تقود هذه الانتفاضة.

وأوضح مشعل في كلمته التي ألقها مع الكتاب والاعلاميين بغزة ، عبر السكايب ظهراليوم، أن انتفاضة القدس أرسلت ثلاث رسائل هامة على المستو المحلي والمستوى الدولي.

الرسالة الأولى|
كانت للاحتلال الإسرائيلي بأن حساباته كانت خاطئة ورهانه على انشغال الإقليم بأزماته، والتهاء القوى الدولية بما يسمى الحرب على الإرهاب، واستغلاله الفرصة ليطبق مخططاته بتقسيم المسجد الأقصى كانت خاطئة.

أما الرسالة الثانية|
وجهت للإدارة الأمريكية وللقوى الدولية أن تركهم للمنطقة دونما حل، والهرع للقاءات هدفها الاحتواء والتسكين هي سياسة خاطئة، ولا بد من حل حقيقي لجذور الصراع، وليس تقديم المسكنات.

الرسالة الثالثة|
أما الرسالة الثالثة، فأوضح مشعل أن تحرك القيادة الفلسطينية على الساحة الدولية جيد، لكنه لا يكفي في مواجهة السياسة الاستيطانية، وجرائم المستوطنين، وأن الشعب الفلسطيني وجه رسالة بأنه حاضر في الميدان، يصنع الثورة من لا شيء ويفجر الانتفاضة من العدم.

واستطرد قائلاً: “عندما يمس الأقصى فإن الشعب يصنع انتفاضة من العدم”،

 

وقال مشعل ” إن ازدحام الإقليم بالدماء والأحداث لا يعني أن فلسطين غائبة، مبينا أن جرائم العدو وبطولات شعبنا أعطى صورة مختلفة وأعطى صورة حقيقة للعالم عن جرائم العدو”.

وشدد مشعل على ضرورة الوحدة الوطنية ، في ظل ما تشهده الاراضي الفلسطينية من انتفاضة في وجه المحتل ، وانه جب أن تشكل قيادة موحدة لهذه الانتفاضة.

 

وبشأن أزمات غزة، قال مشعل: “قلنا للجميع أن مشاكل غزة يجب أن تحل، وأخبرنا جميع الأطراف التي تتحدث معنا أن مشاكل غزة خمس هي: الحصار، والاعمار وفتح المعبر، ورواتب الموظفين الميناء والمطار، والبنى التحتية

 

وبالنسبة لمعبر رفح فقد أكد مشعل أن حماس لم ترفض تسليم معبر رفح، وأضاف: “قلنا لأبو مازن نريد مصالحة على قاعدة الشراكة وليس على قاعدة الإحلال والإبدال، هذه المعابر أن أراد أن يشرف عليها الحرس الرئاسي أهلا وسهلاً، لكن لا يمكن أن يتم إقصاء الموظفين العاملين بالمعبر وإحلال موظفين آخرين، وقلنا لزياد أبو عمرو شكلوا لجنة تحدد طاقم عمل المعبر على قاعدة الشراكة”.

 

يذكر أن الأراضي الفلسطيني تشهد مواجهات شرسة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي منذ الاول من أكتوبر الماضي.